Accueil
Aimé CESAIRE
Frantz FANON
Paulette NARDAL
René MENIL
Edouard GLISSANT
Suzanne CESAIRE
Jean BERNABE
Guy CABORT MASSON
Vincent PLACOLY
Derek WALCOTT
Price MARS
Jacques ROUMAIN
Guy TIROLIEN
Jacques-Stephen ALEXIS
Sonny RUPAIRE
Georges GRATIANT
Marie VIEUX-CHAUVET
Léon-Gontran DAMAS
Firmin ANTENOR
Edouard Jacques MAUNICK
Saint-John PERSE
Maximilien LAROCHE
Aude-Emmanuelle HOAREAU
Georges MAUVOIS
Marcel MANVILLE
Daniel HONORE
Alain ANSELIN
Jacques COURSIL
شوارع خالية ومواجهات واعتقالات وقمع

6 نيسـان: نـواة حـركة عصيـان مصريـة؟


Toupatou, atravè sé péyi arab la, lajénes ka goumen kont réjim ki ka fann fwa pep-la ek ki ka ajounou douvan sé enpérialis-la. Pli souvan ki rarman, sel zam sé jenn-tala ni, sé lanmen-yo, sé woch, sé koktel-molotov. Douvan yo, lapolis ni fizi ek délè, char...

 



القاهرة

في أجواء خماسينية مفاجئة، وأتربة كادت تجعل الرؤية معدومة، تحولت سماء القاهرة امس الى لوحة صفراء قاتمة وصفها البعض بتفاعل الطبيعة مع إضراب 6 نيسان والمزاج المتوتر هذه الايام في مصر، التي اختبرت أول محاولة لعصيان سلمي، حولته الجيوش الأمنية الى مواجهات مباشرة بالقنابل والعصي والهراوات مع من حاول التظاهر، وإلى عقاب ضد من تبنى فكرة الإضراب.

وشهدت شوارع العاصمة المصرية شبه الخالية، تفاعل القاهريين مع دعوة الإضراب احتجاجاً على ارتفاع الاسعار، رغم البيانات الأمنية الشديدة اللهجة التي نشرتها الصحف القومية وبثتها القنوات المصرية الأرضية والفضائية على حد سواء، والتي حذرت من العقوبات القانونية التي ستنزل بالمشاركين فيه. فخلا مثلاً أطول وأكبر جسر في القاهرة وهو «6 اكتوبر» من السيارات في الساعات الاولى من النهار، التي عادة ما تكون عكس ذلك تماماً في الفترة الصباحية، حين يتوجه ملايين المصريين الى أعمالهم ليتحول الجسر الضخم الى ما يشبه موقفاً للسيارات التي تخنق المدينة.

في المقابل، لفتت الحشود الأمنية ـ سواء سيارات الأمن المركزي الخضراء او الجنود بزيهم الأسود ـ المنتشرة في انحاء العاصمة، خاصة في وسط القاهرة، الانتباه، حيث بدت في بعض الأماكن مثل شارع طلعت حرب في وسط القاهرة تفوق عدد المارة في العدد. إلا أن التمركز الأمني الأكثر كثافة، كان في ميدان التحرير في قلب القاهرة الذي شهد في الأعوام السبعة الأخيرة أهم تظاهرات الاحتجاج.

وبسبب الأسوار الحديدية التي شيدت في هذه المنطقة منذ اكثر من عام، اصبح من السهل على الامن السيطرة على اية تظاهرة ومنعها من التوسع. ورغم ذلك، اصطفت عشرات السيارات التابعة لوزارة الداخلية بكثافة حول ميدان التحرير وجميع شوارع وسط البلد، حيث تمركزت وحدات رجال الامن المركزي في مجموعات متفرقة لكن قريبة من بعضها منذ الصباح الباكر حتـى وقت متأخر من المساء.

وحاصرت الحشود الامنية ذاتها جامعات القاهرة وعين شمس والازهر وحلوان. وانتشرت عبر انحاء الجمهورية وأدت الى اعتقالات تراوحت بين 80 و200 شخص بحسب التقديرات المختلفة. ومن ابرز المعتقلين الأمين العام لحزب العمل المعارض مجدي حسين الذي جمدت السلطات المصرية حزبه منذ ثمانية اعوام، والأمين العام المساعد للحزب مجدي قرقر وعدد من نشطاء الحزب الذي ساهم في نشر دعوة الإضراب طوال الاسبوع الماضي.

واعتقلت قوات الأمن ايضاً عضو مجلس نقابة الصحافيين وجماعة الإخوان المسلمين محمد عبد القدوس، وبعض النشطاء من حركة «كفاية»، وثلاثة مدونين على الإنترنت إلقي القبض عليهم أثناء توزيعهم منشورات تدعو الى الإضراب مساء امس. كما تردد ان قوات الامن اعتقلت عددا من المشرفين على الموقع الالكتروني الذي روج للإضراب.

وفي شمال مصر، ألغى عمال شركة غزل المحلة إضرابهم بعدما استجابت إدارة الشركة لمعظم مطالبهم، بحسب مصادر عمالية. الا ان التظاهرات اندلعت خارج مقر الشركة في ميدان شونة، وشارك فيها حوالى الف متظاهر هاجمتهم قوات الامن وفرق امنية لم يرتد افرادها زياً رسمياً. واعتدى هؤلاء على المتظاهرين بالضرب بالعصي والهراوات وألقوا عليهم قنابل مسيّلة للدموع.

وشهدت المحلة مواجهات واسعة بين متظاهرين والشرطة. وأطلقت قوات الامن القنابل المسيّلة للدموع، فيما رد المتظاهرون باستهداف الجموع الأمنية بالحجارة. كما جرت مواجهات مباشرة، سقط خلالها عدد من الجرحى. وقالت مصادر ان 55 شخصاً اصيبوا في الصدامات بينهم خمسة شرطيين. وقد تأزم الوضع في محافظة الغربية في شمال مصر بعد إحراق 50 متجراً وتوقيف خط قطار طنطا القاهرة بعدما دمر متظاهرون أجزاء من القضبان.

وقال مصدر في حركة «كفاية» إن سوق القاهرة للأوراق المالية (البورصة) قد توقف عن العمل بسبب الإضراب. الا أن مصدراً في البورصة قـــال إن خللاً في أحد الأجهزة الالكترونـــية قد أدى الـــى توقف العمل في الـــبورصة لساعات قبل ان تعاود نشاطها.

ورغم ان الهدف الرئيسي من الإضراب كان حث المصريين الامتناع عن الشراء احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، إلا أن الحركة الشرائية في المتاجر الغذائية لم تتأثر كثيراً وإن خفت في كثير منها، خاصة بعدما شهدت عشية الإضراب ضغطاً شرائياً. يذكر ان اسعار السلع الاساسية ارتفعت بنسبة 40 في المئة، صاحبتها أزمة إنتاج الخبز المدعم من الدولة والتي لم تنته بعد رغم تدخل الجيش وجهاز الامن المركزي في توفيره وخبزه.

ورغم ان اللهجة السائدة في الأوساط الرسمية منذ السبت الماضي هي التهديد والوعيد «لكل من يحرض او يشارك» في الإضراب، ومنع المحطات المصرية جميعاً من تناول هذا الموضوع، الا ان الصحف القومية عكست لهجة مهادنة يبدو ان الهدف منها امتصاص حالة الغضب التي صاحبت اجواء الدعوة الى الإضراب. فأبرزت «الأهرام»، اكبر الصحف القومية المصرية، على صفحتها الاولى عناوين اشارت الى «ارتفاع العلاوة الاجتماعية المتوقعة 20 في المئة من راتب العاملين في الدولة والقطاعين العام والخاص»، و»رفع الرواتب» و«انخفاض الدين المحلي».

وفي تطور منفصل، ذكر مصدر مقرّب من جماعة «الإخوان المسلمين»، أن الجماعة ستصدر بياناً اليوم الاثنين تعلن فيها مقاطعتها للانتخابات المحلية المقررة غداً الثلاثاء.

يقول المنسق العام لحركة «كفاية» عبد الوهاب المسيري «ان الاضراب كان ناجحا لأسباب كثيرة، أهمها الاستخدام غير المسبوق للقوة، وهو إن دل على شيء فهو دليل على خوف الحكومة».

فهل نجح الإضراب؟ سؤال تردد امس بكثافة وفي جميع الأوساط، وإن اختلفت التحليلات. لكن المؤكد ان هدوء شوارع مصر وهيئاتها وجامعتها ومدارسها امس ـ سواء استجابة لدعوة الإضراب او خوفاً مما قد يحدث هذا في اليوم ـ والجيوش الامنية في كل مكان ـ هي شاهد على فرض أجواء الإضراب على الجميع.




Pages